كل السور

سُورَةُ هُودٍ

مكية · ١٢٣ آية

١١
حجم الخط
الشيخ ماهر المعيقلي

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

الٓر‌ۚ كِتَـٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَـٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴿١ أَلَّا تَعْبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ‌ۚ إِنَّنِى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴿٢ وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَـٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ‌ۖ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴿٣ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ‌ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴿٤ أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ‌ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ‌ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴿٥ ۞ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا‌ۚ كُلٌّ فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴿٦ وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُۥ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً‌ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِنۢ بَعْدِ ٱلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴿٧ وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ‌ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴿٨ وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَـٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَــُٔوسٌ كَفُورٌ﴿٩ وَلَئِنْ أَذَقْنَـٰهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔـاتُ عَنِّىٓ‌ۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴿١٠ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴿١١ فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ‌ۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ‌ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴿١٢ أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَٮٰهُ‌ۖ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَـٰتٍ وَٱدْعُواْ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴿١٣ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ‌ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ﴿١٤ مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٲةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَـٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴿١٥ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْأَخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ‌ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَـٰطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴿١٦ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَـٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً‌ۚ أُوْلَـٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ‌ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ مِنَ ٱلْأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُۥ‌ۚ فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ‌ۚ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴿١٧ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا‌ۚ أُوْلَـٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَـٰدُ هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ‌ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ﴿١٨ ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْأَخِرَةِ هُمْ كَـٰفِرُونَ﴿١٩ أُوْلَـٰٓئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ‌ۘ يُضَـٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ‌ۚ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ﴿٢٠ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴿٢١ لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْأَخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴿٢٢ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَخْبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ‌ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴿٢٣ ۞ مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ كَٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْأَصَمِّ وَٱلْبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِ‌ۚ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً‌ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴿٢٤ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴿٢٥ أَن لَّا تَعْبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ‌ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴿٢٦ فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَٮٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَٮٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلِۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَـٰذِبِينَ﴿٢٧ قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَـٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَـٰرِهُونَ﴿٢٨ وَيَـٰقَوْمِ لَآ أَسْــَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً‌ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ‌ۚ وَمَآ أَنَا۟ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ‌ۚ إِنَّهُم مُّلَـٰقُواْ رَبِّهِمْ وَلَـٰكِنِّىٓ أَرَٮٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴿٢٩ وَيَـٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ‌ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴿٣٠ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّى مَلَكٌ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِىٓ أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْرًا‌ۖ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِىٓ أَنفُسِهِمْ‌ۖ إِنِّىٓ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴿٣١ قَالُواْ يَـٰنُوحُ قَدْ جَـٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٲلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴿٣٢ قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴿٣٣ وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِىٓ إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ‌ۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴿٣٤ أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَٮٰهُ‌ۖ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُۥ فَعَلَىَّ إِجْرَامِى وَأَنَا۟ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ﴿٣٥ وَأُوحِىَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴿٣٦ وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَـٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ‌ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴿٣٧ وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُواْ مِنْهُ‌ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴿٣٨ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴿٣٩ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَ‌ۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴿٤٠ ۞ وَقَالَ ٱرْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ٮٰهَا وَمُرْسَـٰهَآ‌ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴿٤١ وَهِىَ تَجْرِى بِهِمْ فِى مَوْجٍ كَٱلْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ يَـٰبُنَىَّ ٱرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴿٤٢ قَالَ سَـَٔـاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ‌ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ‌ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا ٱلْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ﴿٤٣ وَقِيلَ يَـٰٓأَرْضُ ٱبْلَعِى مَآءَكِ وَيَـٰسَمَآءُ أَقْلِعِى وَغِيضَ ٱلْمَآءُ وَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَٱسْتَوَتْ عَلَى ٱلْجُودِىِّ‌ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴿٤٤ وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَـٰكِمِينَ﴿٤٥ قَالَ يَـٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ‌ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَـٰلِحٍ‌ۖ فَلَا تَسْــَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ‌ۖ إِنِّىٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴿٤٦ قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْــَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِۦ عِلْمٌ‌ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴿٤٧ قِيلَ يَـٰنُوحُ ٱهْبِطْ بِسَلَـٰمٍ مِّنَّا وَبَرَكَـٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ‌ۚ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴿٤٨ تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ‌ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـٰذَا‌ۖ فَٱصْبِرْ‌ۖ إِنَّ ٱلْعَـٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴿٤٩ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا‌ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ‌ۖ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ﴿٥٠ يَـٰقَوْمِ لَآ أَسْــَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا‌ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِى فَطَرَنِىٓ‌ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿٥١ وَيَـٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ﴿٥٢ قَالُواْ يَـٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴿٥٣ إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَٮٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٍ‌ۗ قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓاْ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴿٥٤ مِن دُونِهِۦ‌ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ﴿٥٥ إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم‌ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِيَتِهَآ‌ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٲطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴿٥٦ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْ‌ۚ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْــًٔا‌ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ﴿٥٧ وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَـٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴿٥٨ وَتِلْكَ عَادٌ‌ۖ جَحَدُواْ بِـَٔـايَـٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴿٥٩ وَأُتْبِعُواْ فِى هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ‌ۗ أَلَآ إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ‌ۗ أَلَا بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴿٦٠ ۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَـٰلِحًا‌ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥ‌ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيْهِ‌ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴿٦١ قَالُواْ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ‌ۖ أَتَنْهَـٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴿٦٢ قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَـٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ‌ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴿٦٣ وَيَـٰقَوْمِ هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴿٦٤ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِى دَارِكُمْ ثَلَـٰثَةَ أَيَّامٍ‌ۖ ذَٲلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴿٦٥ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَـٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ‌ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴿٦٦ وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دِيَـٰرِهِمْ جَـٰثِمِينَ﴿٦٧ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ‌ۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمْ‌ۗ أَلَا بُعْدًا لِّثَمُودَ﴿٦٨ وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٲهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُواْ سَلَـٰمًا‌ۖ قَالَ سَلَـٰمٌ‌ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴿٦٩ فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً‌ۚ قَالُواْ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ﴿٧٠ وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَـٰهَا بِإِسْحَـٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَـٰقَ يَعْقُوبَ﴿٧١ قَالَتْ يَـٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۟ عَجُوزٌ وَهَـٰذَا بَعْلِى شَيْخًا‌ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ﴿٧٢ قَالُوٓاْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ‌ۖ رَحْمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَـٰتُهُۥ عَلَيْكُمْ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ‌ۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ﴿٧٣ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٲهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَـٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴿٧٤ إِنَّ إِبْرَٲهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٲهٌ مُّنِيبٌ﴿٧٥ يَـٰٓإِبْرَٲهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَآ‌ۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ‌ۖ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴿٧٦ وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَـٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴿٧٧ وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔـاتِ‌ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ هَـٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ‌ۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ‌ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴿٧٨ قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴿٧٩ قَالَ لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىٓ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ﴿٨٠ قَالُواْ يَـٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيْكَ‌ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ‌ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ‌ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ‌ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴿٨١ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴿٨٢ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ‌ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴿٨٣ ۞ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا‌ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥ‌ۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ‌ۚ إِنِّىٓ أَرَٮٰكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴿٨٤ وَيَـٰقَوْمِ أَوْفُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ‌ۖ وَلَا تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْاْ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴿٨٥ بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ‌ۚ وَمَآ أَنَا۟ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴿٨٦ قَالُواْ يَـٰشُعَيْبُ أَصَلَوٲتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٲلِنَا مَا نَشَـٰٓؤُاْ‌ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴿٨٧ قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا‌ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَـٰكُمْ عَنْهُ‌ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ‌ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ‌ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴿٨٨ وَيَـٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَـٰلِحٍ‌ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴿٨٩ وَٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيْهِ‌ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴿٩٠ قَالُواْ يَـٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَٮٰكَ فِينَا ضَعِيفًا‌ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَـٰكَ‌ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴿٩١ قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا‌ۖ إِنَّ رَبِّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴿٩٢ وَيَـٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَـٰمِلٌ‌ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَـٰذِبٌ‌ۖ وَٱرْتَقِبُوٓاْ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴿٩٣ وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دِيَـٰرِهِمْ جَـٰثِمِينَ﴿٩٤ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ‌ۗ أَلَا بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴿٩٥ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔـايَـٰتِنَا وَسُلْطَـٰنٍ مُّبِينٍ﴿٩٦ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ‌ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴿٩٧ يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ‌ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴿٩٨ وَأُتْبِعُواْ فِى هَـٰذِهِۦ لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ‌ۚ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ﴿٩٩ ذَٲلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ‌ۖ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ﴿١٠٠ وَمَا ظَلَمْنَـٰهُمْ وَلَـٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمْ‌ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ‌ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴿١٠١ وَكَذَٲلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ‌ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴿١٠٢ إِنَّ فِى ذَٲلِكَ لَأَيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْأَخِرَةِ‌ۚ ذَٲلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٲلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴿١٠٣ وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ﴿١٠٤ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ‌ۚ فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ﴿١٠٥ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴿١٠٦ خَـٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَٲتُ وَٱلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ‌ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴿١٠٧ ۞ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِى ٱلْجَنَّةِ خَـٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَٲتُ وَٱلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ‌ۖ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴿١٠٨ فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـٰٓؤُلَآءِ‌ۚ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبْلُ‌ۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ﴿١٠٩ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ‌ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ‌ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴿١١٠ وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَـٰلَهُمْ‌ۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴿١١١ فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْاْ‌ۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴿١١٢ وَلَا تَرْكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴿١١٣ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٲةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ‌ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔـاتِ‌ۚ ذَٲلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٲكِرِينَ﴿١١٤ وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴿١١٥ فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ‌ۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ﴿١١٦ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴿١١٧ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٲحِدَةً‌ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴿١١٨ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ‌ۚ وَلِذَٲلِكَ خَلَقَهُمْ‌ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴿١١٩ وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ‌ۚ وَجَآءَكَ فِى هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴿١٢٠ وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَـٰمِلُونَ﴿١٢١ وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴿١٢٢ وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ‌ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴿١٢٣