كل السور

سُورَةُ الجَاثِيَةِ

مكية · ٣٧ آية

٤٥
حجم الخط
الشيخ ماهر المعيقلي

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

حمٓ﴿١ تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴿٢ إِنَّ فِى ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَٱلْأَرْضِ لَأَيَـٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴿٣ وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَـٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴿٤ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَـٰحِ ءَايَـٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴿٥ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ‌ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثِۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَـٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ﴿٦ وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴿٧ يَسْمَعُ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا‌ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴿٨ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَـٰتِنَا شَيْــًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا‌ۚ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴿٩ مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ‌ۖ وَلَا يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ شَيْــًٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ‌ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴿١٠ هَـٰذَا هُدًى‌ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔـايَـٰتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ﴿١١ ۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَكُمُ ٱلْبَحْرَ لِتَجْرِىَ ٱلْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِۦ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿١٢ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ‌ۚ إِنَّ فِى ذَٲلِكَ لَأَيَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴿١٣ قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجْزِىَ قَوْمَۢا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴿١٤ مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ‌ۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا‌ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴿١٥ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٲٓءِيلَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَـٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَفَضَّلْنَـٰهُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ﴿١٦ وَءَاتَيْنَـٰهُم بَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ‌ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيَۢا بَيْنَهُمْ‌ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴿١٧ ثُمَّ جَعَلْنَـٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴿١٨ إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْــًٔا‌ۚ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ‌ۖ وَٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴿١٩ هَـٰذَا بَصَـٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴿٢٠ أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔـاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ‌ۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴿٢١ وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسِۭ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴿٢٢ أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَٮٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَـٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ‌ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴿٢٣ وَقَالُواْ مَا هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهْرُ‌ۚ وَمَا لَهُم بِذَٲلِكَ مِنْ عِلْمٍ‌ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴿٢٤ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا بَيِّنَـٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئْتُواْ بِـَٔـابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴿٢٥ قُلِ ٱللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴿٢٦ وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَٱلْأَرْضِ‌ۚ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ﴿٢٧ وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً‌ۚ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰٓ إِلَىٰ كِتَـٰبِهَا ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٢٨ هَـٰذَا كِتَـٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ‌ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٢٩ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِۦ‌ۚ ذَٲلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ﴿٣٠ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَفَلَمْ تَكُنْ ءَايَـٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴿٣١ وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِى مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴿٣٢ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔـاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴿٣٣ وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَـٰكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا وَمَأْوَٮٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِينَ﴿٣٤ ذَٲلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذْتُمْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٲةُ ٱلدُّنْيَا‌ۚ فَٱلْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴿٣٥ فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴿٣٦ وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَٱلْأَرْضِ‌ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴿٣٧