سُورَةُ مَرۡيَمَ

مكية · ٩٨ آية

١٩
حجم الخط
الشيخ ماهر المعيقلي
صفحة ٣٠٥جزء ١٦

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

كٓهيعٓصٓ﴿١﴾ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴿٢﴾ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴿٣﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴿٤﴾ وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٲلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴿٥﴾ يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ‌ۖ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴿٦﴾ يَـٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَـٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴿٧﴾ قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَـٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا﴿٨﴾ قَالَ كَذَٲلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْــًٔا﴿٩﴾ قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةً‌ۚ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَـٰثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴿١٠﴾ فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنَ ٱلْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴿١١﴾

صفحة ٣٠٥جزء ١٦
صفحة ٣٠٦جزء ١٦

يَـٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَـٰبَ بِقُوَّةٍ‌ۖ وَءَاتَيْنَـٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا﴿١٢﴾ وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٲةً‌ۖ وَكَانَ تَقِيًّا﴿١٣﴾ وَبَرَّۢا بِوَٲلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴿١٤﴾ وَسَلَـٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴿١٥﴾ وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴿١٦﴾ فَٱتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴿١٧﴾ قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴿١٨﴾ قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۟ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴿١٩﴾ قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَـٰمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴿٢٠﴾ قَالَ كَذَٲلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ‌ۖ وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا‌ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا﴿٢١﴾ ۞ فَحَمَلَتْهُ فَٱنتَبَذَتْ بِهِۦ مَكَانًا قَصِيًّا﴿٢٢﴾ فَأَجَآءَهَا ٱلْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ قَالَتْ يَـٰلَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا﴿٢٣﴾ فَنَادَٮٰهَا مِن تَحْتِهَآ أَلَّا تَحْزَنِى قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴿٢٤﴾ وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَـٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴿٢٥﴾

صفحة ٣٠٦جزء ١٦
صفحة ٣٠٧جزء ١٦

فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا‌ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِىٓ إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴿٢٦﴾ فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ‌ۖ قَالُواْ يَـٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْــًٔا فَرِيًّا﴿٢٧﴾ يَـٰٓأُخْتَ هَـٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴿٢٨﴾ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ‌ۖ قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِى ٱلْمَهْدِ صَبِيًّا﴿٢٩﴾ قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَـٰنِىَ ٱلْكِتَـٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴿٣٠﴾ وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَـٰنِى بِٱلصَّلَوٲةِ وَٱلزَّكَوٲةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴿٣١﴾ وَبَرَّۢا بِوَٲلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴿٣٢﴾ وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴿٣٣﴾ ذَٲلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ‌ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴿٣٤﴾ مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ‌ۖ سُبْحَـٰنَهُۥٓ‌ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴿٣٥﴾ وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ‌ۚ هَـٰذَا صِرَٲطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴿٣٦﴾ فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ‌ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴿٣٧﴾ أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا‌ۖ لَـٰكِنِ ٱلظَّـٰلِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ﴿٣٨﴾

صفحة ٣٠٧جزء ١٦
صفحة ٣٠٨جزء ١٦

وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴿٣٩﴾ إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴿٤٠﴾ وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِبْرَٲهِيمَ‌ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴿٤١﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَـٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْــًٔا﴿٤٢﴾ يَـٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٲطًا سَوِيًّا﴿٤٣﴾ يَـٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَـٰنَ‌ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيًّا﴿٤٤﴾ يَـٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَـٰنِ وَلِيًّا﴿٤٥﴾ قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ ءَالِهَتِى يَـٰٓإِبْرَٲهِيمُ‌ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ‌ۖ وَٱهْجُرْنِى مَلِيًّا﴿٤٦﴾ قَالَ سَلَـٰمٌ عَلَيْكَ‌ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ‌ۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِى حَفِيًّا﴿٤٧﴾ وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُواْ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴿٤٨﴾ فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ‌ۖ وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيًّا﴿٤٩﴾ وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴿٥٠﴾ وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ مُوسَىٰٓ‌ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيًّا﴿٥١﴾

صفحة ٣٠٨جزء ١٦
صفحة ٣٠٩جزء ١٦

وَنَـٰدَيْنَـٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَـٰهُ نَجِيًّا﴿٥٢﴾ وَوَهَبْنَا لَهُۥ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَـٰرُونَ نَبِيًّا﴿٥٣﴾ وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِسْمَـٰعِيلَ‌ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيًّا﴿٥٤﴾ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٲةِ وَٱلزَّكَوٲةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴿٥٥﴾ وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِدْرِيسَ‌ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴿٥٦﴾ وَرَفَعْنَـٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴿٥٧﴾ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّــۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَٲهِيمَ وَإِسْرَٲٓءِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَٱجْتَبَيْنَآ‌ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩﴿٥٨﴾ ۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٲةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٲتِ‌ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴿٥٩﴾ إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْــًٔا﴿٦٠﴾ جَنَّـٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ‌ۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعْدُهُۥ مَأْتِيًّا﴿٦١﴾ لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَـٰمًا‌ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴿٦٢﴾ تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِى نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا﴿٦٣﴾ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ‌ۖ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٲلِكَ‌ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴿٦٤﴾

صفحة ٣٠٩جزء ١٦
صفحة ٣١٠جزء ١٦

رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَـٰدَتِهِۦ‌ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا﴿٦٥﴾ وَيَقُولُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴿٦٦﴾ أَوَلَا يَذْكُرُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَنَّا خَلَقْنَـٰهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْــًٔا﴿٦٧﴾ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَـٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴿٦٨﴾ ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيًّا﴿٦٩﴾ ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا﴿٧٠﴾ وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا‌ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴿٧١﴾ ثُمَّ نُنَجِّى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّـٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴿٧٢﴾ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا بَيِّنَـٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴿٧٣﴾ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَـٰثًا وَرِءْيًا﴿٧٤﴾ قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَـٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ مَدًّا‌ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلْعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴿٧٥﴾ وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْاْ هُدًى‌ۗ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴿٧٦﴾

صفحة ٣١٠جزء ١٦
صفحة ٣١١جزء ١٦

أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى كَفَرَ بِـَٔـايَـٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَدًا﴿٧٧﴾ أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا﴿٧٨﴾ كَلَّا‌ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدًّا﴿٧٩﴾ وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴿٨٠﴾ وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزًّا﴿٨١﴾ كَلَّا‌ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴿٨٢﴾ أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَـٰطِينَ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴿٨٣﴾ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ‌ۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴿٨٤﴾ يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا﴿٨٥﴾ وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴿٨٦﴾ لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَـٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا﴿٨٧﴾ وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَدًا﴿٨٨﴾ لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْــًٔا إِدًّا﴿٨٩﴾ تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَٲتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا﴿٩٠﴾ أَن دَعَوْاْ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدًا﴿٩١﴾ وَمَا يَنۢبَغِى لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا﴿٩٢﴾ إِن كُلُّ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّآ ءَاتِى ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْدًا﴿٩٣﴾ لَّقَدْ أَحْصَـٰهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا﴿٩٤﴾ وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَرْدًا﴿٩٥﴾

صفحة ٣١١جزء ١٦
صفحة ٣١٢جزء ١٦

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدًّا﴿٩٦﴾ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَـٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴿٩٧﴾ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزَۢا﴿٩٨﴾

صفحة ٣١٢جزء ١٦