سُورَةُ طه

مكية · ١٣٥ آية

٢٠
حجم الخط
الشيخ ماهر المعيقلي
صفحة ٣١٢جزء ١٦

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

طه﴿١﴾ مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴿٢﴾ إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴿٣﴾ تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ ٱلْأَرْضَ وَٱلسَّمَـٰوَٲتِ ٱلْعُلَى﴿٤﴾ ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ﴿٥﴾ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴿٦﴾ وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴿٧﴾ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ‌ۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴿٨﴾ وَهَلْ أَتَـٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴿٩﴾ إِذْ رَءَا نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓاْ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًى﴿١٠﴾ فَلَمَّآ أَتَـٰهَا نُودِىَ يَـٰمُوسَىٰٓ﴿١١﴾ إِنِّىٓ أَنَا۟ رَبُّكَ فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ‌ۖ إِنَّكَ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى﴿١٢﴾

صفحة ٣١٢جزء ١٦
صفحة ٣١٣جزء ١٦

وَأَنَا ٱخْتَرْتُكَ فَٱسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰٓ﴿١٣﴾ إِنَّنِىٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۟ فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٲةَ لِذِكْرِىٓ﴿١٤﴾ إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسِۭ بِمَا تَسْعَىٰ﴿١٥﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَٮٰهُ فَتَرْدَىٰ﴿١٦﴾ وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَـٰمُوسَىٰ﴿١٧﴾ قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔـارِبُ أُخْرَىٰ﴿١٨﴾ قَالَ أَلْقِهَا يَـٰمُوسَىٰ﴿١٩﴾ فَأَلْقَـٰهَا فَإِذَا هِىَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ﴿٢٠﴾ قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ‌ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلْأُولَىٰ﴿٢١﴾ وَٱضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخْرَىٰ﴿٢٢﴾ لِنُرِيَكَ مِنْ ءَايَـٰتِنَا ٱلْكُبْرَى﴿٢٣﴾ ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴿٢٤﴾ قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴿٢٥﴾ وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴿٢٦﴾ وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى﴿٢٧﴾ يَفْقَهُواْ قَوْلِى﴿٢٨﴾ وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴿٢٩﴾ هَـٰرُونَ أَخِى﴿٣٠﴾ ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِى﴿٣١﴾ وَأَشْرِكْهُ فِىٓ أَمْرِى﴿٣٢﴾ كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا﴿٣٣﴾ وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴿٣٤﴾ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا﴿٣٥﴾ قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَـٰمُوسَىٰ﴿٣٦﴾ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰٓ﴿٣٧﴾

صفحة ٣١٣جزء ١٦
صفحة ٣١٤جزء ١٦

إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ﴿٣٨﴾ أَنِ ٱقْذِفِيهِ فِى ٱلتَّابُوتِ فَٱقْذِفِيهِ فِى ٱلْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّى وَعَدُوٌّ لَّهُۥ‌ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴿٣٩﴾ إِذْ تَمْشِىٓ أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُۥ‌ۖ فَرَجَعْنَـٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ‌ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَـٰكَ مِنَ ٱلْغَمِّ وَفَتَنَّـٰكَ فُتُونًا‌ۚ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِىٓ أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَـٰمُوسَىٰ﴿٤٠﴾ وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴿٤١﴾ ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔـايَـٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴿٤٢﴾ ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴿٤٣﴾ فَقُولَا لَهُۥ قَوْلاً لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴿٤٤﴾ قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴿٤٥﴾ قَالَ لَا تَخَافَآ‌ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴿٤٦﴾ فَأْتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىٓ إِسْرَٲٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ‌ۖ قَدْ جِئْنَـٰكَ بِـَٔـايَةٍ مِّن رَّبِّكَ‌ۖ وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰٓ﴿٤٧﴾ إِنَّا قَدْ أُوحِىَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴿٤٨﴾ قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَـٰمُوسَىٰ﴿٤٩﴾ قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴿٥٠﴾ قَالَ فَمَا بَالُ ٱلْقُرُونِ ٱلْأُولَىٰ﴿٥١﴾

صفحة ٣١٤جزء ١٦
صفحة ٣١٥جزء ١٦

قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى فِى كِتَـٰبٍ‌ۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنسَى﴿٥٢﴾ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٲجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴿٥٣﴾ كُلُواْ وَٱرْعَوْاْ أَنْعَـٰمَكُمْ‌ۗ إِنَّ فِى ذَٲلِكَ لَأَيَـٰتٍ لِّأُوْلِى ٱلنُّهَىٰ﴿٥٤﴾ ۞ مِنْهَا خَلَقْنَـٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ﴿٥٥﴾ وَلَقَدْ أَرَيْنَـٰهُ ءَايَـٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ﴿٥٦﴾ قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَـٰمُوسَىٰ﴿٥٧﴾ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴿٥٨﴾ قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴿٥٩﴾ فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴿٦٠﴾ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ‌ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴿٦١﴾ فَتَنَـٰزَعُوٓاْ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَىٰ﴿٦٢﴾ قَالُوٓاْ إِنْ هَـٰذَٲنِ لَسَـٰحِرَٲنِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلَىٰ﴿٦٣﴾ فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُواْ صَفًّا‌ۚ وَقَدْ أَفْلَحَ ٱلْيَوْمَ مَنِ ٱسْتَعْلَىٰ﴿٦٤﴾

صفحة ٣١٥جزء ١٦
صفحة ٣١٦جزء ١٦

قَالُواْ يَـٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ﴿٦٥﴾ قَالَ بَلْ أَلْقُواْ‌ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴿٦٦﴾ فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ﴿٦٧﴾ قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْأَعْلَىٰ﴿٦٨﴾ وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوٓاْ‌ۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَـٰحِرٍ‌ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ﴿٦٩﴾ فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَـٰرُونَ وَمُوسَىٰ﴿٧٠﴾ قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ‌ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ‌ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَـٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴿٧١﴾ قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا‌ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ‌ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٲةَ ٱلدُّنْيَآ﴿٧٢﴾ إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَـٰيَـٰنَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ‌ۗ وَٱللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰٓ﴿٧٣﴾ إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ﴿٧٤﴾ وَمَن يَأْتِهِۦ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَـٰتُ ٱلْعُلَىٰ﴿٧٥﴾ جَنَّـٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا‌ۚ وَذَٲلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ﴿٧٦﴾

صفحة ٣١٦جزء ١٦
صفحة ٣١٧جزء ١٦

وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَـٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴿٧٧﴾ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴿٧٨﴾ وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ﴿٧٩﴾ يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٲٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَـٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٲعَدْنَـٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴿٨٠﴾ كُلُواْ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى‌ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴿٨١﴾ وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴿٨٢﴾ ۞ وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَـٰمُوسَىٰ﴿٨٣﴾ قَالَ هُمْ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴿٨٤﴾ قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنۢ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِىُّ﴿٨٥﴾ فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَـٰنَ أَسِفًا‌ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا‌ۚ أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِى﴿٨٦﴾ قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَـٰهَا فَكَذَٲلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِىُّ﴿٨٧﴾

صفحة ٣١٧جزء ١٦
صفحة ٣١٨جزء ١٦

فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَدًا لَّهُۥ خُوَارٌ فَقَالُواْ هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِىَ﴿٨٨﴾ أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴿٨٩﴾ وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَـٰرُونُ مِن قَبْلُ يَـٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦ‌ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِى وَأَطِيعُوٓاْ أَمْرِى﴿٩٠﴾ قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَـٰكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴿٩١﴾ قَالَ يَـٰهَـٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓاْ﴿٩٢﴾ أَلَّا تَتَّبِعَنِ‌ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴿٩٣﴾ قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ‌ۖ إِنِّى خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِىٓ إِسْرَٲٓءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى﴿٩٤﴾ قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَـٰسَـٰمِرِىُّ﴿٩٥﴾ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٲلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴿٩٦﴾ قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٲةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ‌ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُۥ‌ۖ وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا‌ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴿٩٧﴾ إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ‌ۚ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا﴿٩٨﴾

صفحة ٣١٨جزء ١٦
صفحة ٣١٩جزء ١٦

كَذَٲلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ‌ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴿٩٩﴾ مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وِزْرًا﴿١٠٠﴾ خَـٰلِدِينَ فِيهِ‌ۖ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ حِمْلاً﴿١٠١﴾ يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ‌ۚ وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴿١٠٢﴾ يَتَخَـٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا﴿١٠٣﴾ نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴿١٠٤﴾ وَيَسْــَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفًا﴿١٠٥﴾ فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا﴿١٠٦﴾ لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَآ أَمْتًا﴿١٠٧﴾ يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ‌ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴿١٠٨﴾ يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَـٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلاً﴿١٠٩﴾ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلْمًا﴿١١٠﴾ ۞ وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ‌ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴿١١١﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴿١١٢﴾ وَكَذَٲلِكَ أَنزَلْنَـٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴿١١٣﴾

صفحة ٣١٩جزء ١٦
صفحة ٣٢٠جزء ١٦

فَتَعَـٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ‌ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ‌ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴿١١٤﴾ وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُۥ عَزْمًا﴿١١٥﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لِأَدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَـٰٓــَٔـادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴿١١٩﴾ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَـٰنُ قَالَ يَـٰٓــَٔـادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴿١٢٠﴾ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٲتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ‌ۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ﴿١٢١﴾ ثُمَّ ٱجْتَبَـٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴿١٢٢﴾ قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعَۢا‌ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ‌ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴿١٢٣﴾ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ أَعْمَىٰ﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِىٓ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا﴿١٢٥﴾

صفحة ٣٢٠جزء ١٦
صفحة ٣٢١جزء ١٦

قَالَ كَذَٲلِكَ أَتَتْكَ ءَايَـٰتُنَا فَنَسِيتَهَا‌ۖ وَكَذَٲلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴿١٢٦﴾ وَكَذَٲلِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنۢ بِـَٔـايَـٰتِ رَبِّهِۦ‌ۚ وَلَعَذَابُ ٱلْأَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ﴿١٢٧﴾ أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَـٰكِنِهِمْ‌ۗ إِنَّ فِى ذَٲلِكَ لَأَيَـٰتٍ لِّأُوْلِى ٱلنُّهَىٰ﴿١٢٨﴾ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى﴿١٢٩﴾ فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا‌ۖ وَمِنْ ءَانَآىِٕ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴿١٣٠﴾ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٲجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٲةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ‌ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴿١٣١﴾ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٲةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا‌ۖ لَا نَسْــَٔلُكَ رِزْقًا‌ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ‌ۗ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴿١٣٢﴾ وَقَالُواْ لَوْلَا يَأْتِينَا بِـَٔـايَةٍ مِّن رَّبِّهِۦٓ‌ۚ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِى ٱلصُّحُفِ ٱلْأُولَىٰ﴿١٣٣﴾ وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَـٰهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلَآ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ ءَايَـٰتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ﴿١٣٤﴾ قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُواْ‌ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَـٰبُ ٱلصِّرَٲطِ ٱلسَّوِىِّ وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴿١٣٥﴾

صفحة ٣٢١جزء ١٦